ياقوت الحموي
248
معجم البلدان
وادي القرى من جهة المدينة ، فيها نخل وعيون ، وقال السكري : حرة ليلى معروفة في بلاد بني كلاب ، بعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك إلى الرماح بن يزيد وقيل ابن أبرد المري يعرف بابن ميادة حين استخلف فمدحه فأمره بالمقام عنده ، فأقام ثم اشتاق إلى وطنه فقال : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بحرة ليلى ، حيث ربتني أهلي بلاد بها نيطت على تمائمي ، وقطعن عني حين أدركني عقلي وهل أسمعن ، الدهر ، أصواب هجمة تطالع من هجل خصيب إلى هجل تحن ، فأبكي كلما ذر شارق ، وذاك على المشتاق قبل من القبل فإن كنت عن تلك المواطن حابسي ، فأفش علي الرزق واجمع إذا شملي فقال الوليد : اشتاق الشيخ إلى وطنه ، فكتب له إلى مصدق كلب أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ، فأتى المصدق فطلب إليه أن يعفيه من الجعودة ويأخذها دهما ، فكتب الرماح إلى الوليد : ألم تعلم بأن الحي كلبا أرادوا في عطيتك ارتدادا ؟ فكتب الوليد إلى المصدق أن يعطيه مائة ناقة دهماء جعداء ومائة صهباء ، فأخذ المائتين وذهب بها إلى أهله ، قال : فجعلت تضئ هذه من جانب وتظلم هذه من جانب حتى أوردها حوض البردان ، فجعل يرتجل ويقول : ظلت بحوض البردان تغتسل ، تشرب منه نهلات وتعل وقال بشر بن أبي خازم : عفت من سليمى رامة فكثيبها ، وشطت بها عنك النوى وشعوبها وغيرها ما غير الناس بعدها ، فباتت وحاجات النفوس نصيبها معالية لا هم إلا محجر ، وحرة ليلى السهل منها فلوبها أي وباتت معالية أي مرتفعة إلى أرض العالية وليس لها هم إلا أن تأتي محجرا بناحية اليمامة . حرة معشر : والمعشر : كل جماعة أمرهم واحد ، وأنشد ابن دريد : أناموا منهم ستين صرعى بحرة معشر ، ذات القتاد حرة ميطان : جبل يقابل الشوران من ناحية المدينة ، قال : تذكر قد عفا منها فمطلوب ، فالسفح من حرتي ميطان فاللوب حرة النار : بلفظ النار المحرقة : قريبة من حرة ليلى قرب المدينة ، وقيل : هي حرة لبني سليم ، وقيل : هي منازل جذام وبلي وبلقين وعذرة ، وقال عياض : حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من بلاد بني سليم بناحية خيبر ، قال بعضهم : ما إن لمرة من سهل تحل به ، ولا من الحزن ، إلا حرة النار وفي كتاب نصر : حرة النار بين وادي القرى وتيماء من ديار غطفان ، وسكانها اليوم عنزة ، وبها معدن البورق ، وهي مسيرة أيام ، قال أبو المهند بن معاوية الفزاري :